أحكام محكمة التمييز الكويتية

أحكام محكمة التمييز الكويتية

تؤلف محكمة التمييز الكويتية وفقا لنص المادة الرابعة من المرسوم بقانون بشأن تنظيم القضاء رقم 23 لسنة 1990من رئيس ونائب للرئيس وعدد كاف من المستشارين، ويكون بها دوائر لنظر الطعون بالتمييز في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية والإدارية ويرأس كل دائرة رئيس المحكمة أو نائبه أو أقدم المستشارين بها.

وإذا رأت إحدى الدوائر العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة منها أو من الدوائر الأخرى أحالت الدعوى إلى دوائر المحكمة محكمة التمييز الكويتية مجتمعة للفصل فيها، وتصدر الأحكام بأغلبية الآراء.

وتختص محكمة التمييز الكويتية بالنظر في الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف العليا وذلك إذا كان الحكم المطعون فيه مبيناً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله، إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم كما تختص بالفصل في تنازع الاختصاص وذلك طبقا لنص المادة 152 من قانون رقم 38 لسنة 1980 بشأن إصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية.

تعريف محكمة التمييز

محكمة التمييز هو الاسم الذي أخذت به بعض الدول العربية كما هو الحال في دولة الكويت ولبنان ، بينما أخذت دول عربية أخرى باسم محكمة النقض كما هو الحال في مصر وسوريا. والتمييز لغة مصدر ميز ، يقال ماذ الشئ إذ عزله وفرزه وفصله ، ويقال إمتاز القوم إذ تميز بعضهم من بعض.

والنقض لغة - بكسر النون وضمها - معناه الشئ المنقوض أي المهدوم ، والنقض اسم لبناء المنقوض إذا هدم (1) . وقيل أيضا أن التمييز هو تفسير الشئ وتبيانه ، والنقض هو وجود علة بلا حكم (2) . وقد أخذ على تعبير النقض قانونا - المأخوذ من التعبير الفرنسي Cassation الذي يعني الإبطال او الإلغاء - عيب لغوي وهو أنه يدل على أن محكمة النقض تنقض الأحكام رغم أن الواقع في الحياة العملية أنها تؤيدها أيضا إذا كانت صحيحة ، لذلك كان تعبير التمييز هو الأوفى بالقصد ، ورغم ذلك فإن تعبير النقض أصبح هو الدارج والمألوف والأكثر شيوعا .

نشأة محكمة التمييز

قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم الأميري رقم 19 لسنة 1959م لم يأخذ بنظام دائرة التمييز ، مكتفيا في ذلك بنظام ما يسمى بالمميز الرسمي وهو يسمح بجواز الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من الدائرة الأولى المدنية بمحكمة الاستئناف العليا بشرطين ،
الأول : أن يكون الحكم المطعون فيه مبنيا في أساسه على أحكام الشرع الاسلامي.
الثاني : أن تقرر محكمة الاستئناف في حكمها أن الحكم قابل للطعن فيه بالتمييز ، وقد إكتفى المشرع الكويتي عند وضع قانون المرافعات بهذا النظام القاصر - تمشيا مع سياسة التبسيط والتدرج في التشريع التي جرى عليها والتي عبر عنها في المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات - بقوله :
' أن الكويت في الوقت الحاضر ليست في حاجة إلى أكثر من ذلك فيما يتعلق بالتمييز والمستقبل كفيل ببيان ما إذا كانت الحاجة تقوم إلى انشاء محكمة مستقلة للتمييز تميز أمامها جميع الأحكام التي تصدر من محكمة الاستئناف العليا '.

ولكن المشرع بعد مضي أكثر من عشر سنوات على تنظيم القضاء ، شعر بالحاجة الماسة إلى انشاء هيئة قضائية مستقلة تحقق الرقابة على تطبيق القواعد القانونية الصحيحة ، وتثبت القضاء خاصة بعد تعدد الدوائر بمحكمة الاستئناف العليا واحتمال تضارب الأحكام الصادرة منها.

لذلك صدر القانون رقم 40 لسنة 1972م في 2 يوليو عام 1972م بشأن حالات الطعن بالتمييز وإجراءاته منشئا لدائرة التمييز.

تشكيل محكمة التمييز

نصت المادة (4) من المرسوم بالقانون رقم 23 لسنة 1990م بشأن قانون تنظيم القضاء على أن ' تؤلف محكمة التمييز من رئيس ونائب للرئيس وعدد كاف من المستشارين ، ويكون بها دوائر لنظر الطعون بالتمييز في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية والإدارية . ويرأس كل دائرة رئيس المحكمة أو نائبه أو أقدم المستشارين بها ، وتصدر الأحكام من خمسة مستشارين .

واذا رأت إحدى الدوائر العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة منها أو من الدوائر الأخرى أحالت الدعوى إلى دوائر المحكمة مجتمعه للفصل فيها وتصدر الأحكام بأغلبية الآراء . ويكون مقر محكمة التمييز مدينة الكويت ، ويجوز أن تعقد دوائرها في أي مكان آخر وذلك بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة ' .

يتضح من نص المادة (4) سالف الذكر أن محكمة التمييز تشكل من رئيس ونائب للرئيس وعدد كاف من المستشارين .

وشغل وظيفة رئيس محكمة التمييز لم يكن يتطلب وفق المادة (20) من القانون رقم 23 لسنة 1990م قبل تعديلها ، سوى أن يكون المرشح من رجال القضاء الذين لا تقل درجتهم عن مستشار أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة ، وقد أدخلت اللجنة التشريعية بمجلس الأمة عند مناقشة هذه المادة تعديلا جوهريا بمقتضاه تتطلب شرطين في المرشح لشغل تلك الوظيفة الهامة وهما :

1 - أن يكون المرشح قد أمضى مدة لاتقل عن عشر سنوات في درجة مستشار أو ما يعادلها في وظائف النيابة العامة . 2 - أن يؤخذ رأي مجلس القضاء الأعلى ، كاجراء وجوبي قبل صدور مرسوم التعيين . وقد اعترضت الحكومة على الشرط الثاني ، وذكر السيد وزير العدل أنه من غير الملائم استلزام هذا الإجراء بالنسبة لشغل وظيفة رئيس محكمة التمييز وأن تطبيقه سيكون له مردود سلبي .

وقد أصبح نص المادة (20) بعد تعديلها بالقانون رقم 10 لسنة 1996م على النحو التالي ' يكون التعيين في وظيفة رئيس محكمة التمييز من رجال القضاء الذين لا تقل درجتهم عن مستشار أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة بشرط أن يكون قد سبق له العمل بالقضاء وشغل هذه الدرجة لمدة لا تقل عن عشر سنوات . ويكون تعيين نائب رئيس محكمة التمييز ... من رجال القضاء الذين لاتقل درجتهم عن مستشار أو من في درجته الذين أمضوا في هذه الدرجة مدة لا تقل عن عشر سنوات . وفي جميع الأحوال يكون التعيين بمرسوم بناء على عرض وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء .

أما التعيين والترقية في وظائف القضاء الأخرى فيكون بمرسوم بناء على عرض وزير العدل وموافقة المجلس الأعلى للقضاء ' .

online
إرسال رسالة
اختر التقرير قارن تقرير إخفاء إلغاء